إنكوشي غالغاي
15-02-2008, 05:44 AM
اهتمام الأدباء الروس الكلاسيكيين بالأدب الشيشاني-الإنجوشي
لنعد قليلا إلى الوراء لنرى مدى اهتمام الأدباء والكتاب الروس بالأدب الشيشاني الشفوي ما قبل الثورة البلشفية وحتى قيام جمهوريات الاتحاد السوفييتي الاشتراكية.
نلاحظ بأنه في هذه الفترة أبدى الأدباء والشعراء الروس اهتماماً حيوياً وعميقا بالأدب الشيشاني. وقاموا بترجمة الأغاني والأحاديث والأساطير الشيشانية إلى لغتهم ، ونشرها في مطبوعات مهمة مثل: " القوقاز " (1848) ، " سجلات تيرِكْ " (1868) ، "مجموعة مقالات عن الجبليين القوقاز" (1869)، " أخبار المجتمع الجغرافي الروسي " (1872) ، " مجموعة مقالات تيرِكْ " (1890) ، " مجموعة مقالات حول مواد لتدوين أماكن وقبائل القوقاز " (1894) . ومن أهم هؤلاء الأدباء والمؤرخين واللغويين الروس : فيرْتيبوف ج.أ. Vertipov G. A. ، غرابوفْسْكي ن.ف. Grabovskii N. F.. ، بيْرْجِهْ أ.ب. Berje A. P.. ، سيمِنوف ن. Semenov N. ، إيبّاليتوف أ.ب. Ippalitov A. P. ، غَلوفينْسْكي ب.إ. Golovinskii P.I . وفيما بعد ظهرت مطبوعات الأدباء والكتاب الشيشان والإنجوش منهم تشاخ أخرييف Akhriev Ch. ، موتوشيف إ. Mutushev I.. ، إيلدَرْخانوف ت. Eldarkhanov T. ، لاؤداييف ؤ. Laudaeev U.وتسيسْكاروف ن. Tsiskariov N. الذي نشر عام 1848 ولأول مرة في جريدة " قوقاز " أغاني شيشا نية مترجمة إلى اللغة الروسية.
وفي بعض الأحيان وبشكل مواز لذلك ظهرت نصوص أدبية في اللغة الأم ، باستخدام الأبجدية الروسية لأَعلام اللغة : شيفْنِرْ أ. Shifner ?. ، أوسْلار ب. Uslar P. ، إيلْدَرْخانوف ت. وفي مهرجانات الشعر الروسية أخذت الفئات المثقفة الروسية بالتعرف على الإبداعات الشفوية للجبليين الشيشان و الإنجوش، سواء من الشعر أو القصص أو الأمثال أو النوادر التي تم استخدام الكثير منها في مؤلفات الأدباء الروس.
تجدر الإشارة إلى أن الشاعر الروسي الغني عن التعريف ليرمنتوف م. يو. Lermantov Y. (1818م)، تعرف عن قرب على الشيشان منذ صباه وعاش في بلادهم ردحا من الزمن ، جسّد خلالها موضوع قصته الشعبية " إسماعيل بيه " بمقتطفات من الشعر الشيشاني .
كما اهتم الكاتب الروسي الكبير تولستوي ل.ن. Tolstoy L. N.(في الخمسينيات من القرن التاسع عشر) وبشكل كبير بحيوية الشعر الجبلي الشفوي وبالخصوص الشعر الشيشاني مستخدما إياه في إبداعاته الأدبية مثل قصة "الهروب" وقصة "القوزاق " Kazaksوهو أيضاً صاحب القصة المشهورة " حجي - مراد " من الفلكلور الجبلي الشيشاني.
ويعتبر الشاعر المشهور الكسندر بوشكين Pushkin A.الفاتح الأول للقوقاز أمام الأدب الروسي. فهو الذي عرّف الروس بالأدب الشيشاني شِعراً وقصة في أوائل القرن الثامن عشر ، وخصوصا في الإصدارات: " الملاحظات المدونة خلال الجولات والسفر " ، " مذكرات " ، "مخطوطات "، قصيدة " تازيت " Tazet وخصوصا في قصته " القوقازي الأسير".
ويذكر بِلينْسْكي ف.غ. Belinskii F. G.. قائلاً : " إن صورة القوقاز العظيمة تمت الكتابة عنها لأول مرة في الشعر الروسي عن طريق بوشكين . ولأول مرة يتعرف فيها المجتمع الروسي على القوقاز - تلك البلاد التي عرفها الحكام القياصرة منذ زمن مضى عن طريق الحروب ".
أما الكاتب الروسي مكسيم غوركي Gorkii M. المعروف فقد استخدم نغمات وألحان الأسطورة الإنجوشية " تيرِكْ " في أغنيته " الفتاة والمنية " وغيرها من الأغاني في قصصه الأخرى.
ومن هنا نلاحظ كيف تضمنت مؤلفات الأدباء والشعراء الروس البارعين إبداعات الشعب الشيشاني الشفوية من أغان وحكايات .. تناقلتها الألسن عبر الأجيال .
ولا ننسى جهود الكتاب والمؤرخين الشيشان-إنجوش أيضا. فقد قام الاتنوغرافي الإنجوشي تشاخ أخرييف بترجمة أعداد كبيرة من المخطوطات إلى اللغة الروسية (1870-1875)، والتي صدرت في البداية في جريدة " سجلات تيرِكْ " . كما أورد مخطوطات كثيرة عن النارتيين The Narts(عمالقة القوقاز) . وتعتبر تلك المخطوطات ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى علم الاتنوغرافيا (علم الأجناس) .
وفي عام 1872 قام الأديب الشيشاني أومالات لاؤداييف Umalat Laudaev بكتابة مجموعة من الأحاديث والحكايات المتناقلة والقصص الشيشانية . وغدت الواقعية القوقازية في القرن الماضي مورداً حيوياً للفكر بالنسبة إلى الكلاسيكية الروسية والأدب السوفييتي المعاصر.
وأرى من المناسب هنا أن أذكر ما قاله عالم اللغة المبدع أوسلار عن جمال وروعة أغاني الجبليين وألحانها الشجية. فهو لاحظ أن : " ... أغاني الجبليين عبارة عن ظاهرة قائمة بحد ذاته، يتميز بها الشعر الجبلي عن سواه بشكل تام. فالجبليون لهم احتياطي هائل من الألحان الرائعة. لا نعلم من قام بوضع هذه الألحان! وهل يا ترى ستظهر مثل هذه الأعمال الإبداعية مرة أخرى أم لا ؟ لا أستطيع الإجابة على هذا... إن الألحان الجبلية عبارة عن ظاهرة ذات شأن على أعلى المستويات. لا أظن بأنه يوجد أوروبي باستطاعته تذوق واستيعاب هذه الألحان من المرة الأولى، إلا أنه كلما ازداد استماعك إليها... كلما تعوّدْت عليها وألِفْتَ سِحرها وشجوها وروعتها النادرة..."
لنعد قليلا إلى الوراء لنرى مدى اهتمام الأدباء والكتاب الروس بالأدب الشيشاني الشفوي ما قبل الثورة البلشفية وحتى قيام جمهوريات الاتحاد السوفييتي الاشتراكية.
نلاحظ بأنه في هذه الفترة أبدى الأدباء والشعراء الروس اهتماماً حيوياً وعميقا بالأدب الشيشاني. وقاموا بترجمة الأغاني والأحاديث والأساطير الشيشانية إلى لغتهم ، ونشرها في مطبوعات مهمة مثل: " القوقاز " (1848) ، " سجلات تيرِكْ " (1868) ، "مجموعة مقالات عن الجبليين القوقاز" (1869)، " أخبار المجتمع الجغرافي الروسي " (1872) ، " مجموعة مقالات تيرِكْ " (1890) ، " مجموعة مقالات حول مواد لتدوين أماكن وقبائل القوقاز " (1894) . ومن أهم هؤلاء الأدباء والمؤرخين واللغويين الروس : فيرْتيبوف ج.أ. Vertipov G. A. ، غرابوفْسْكي ن.ف. Grabovskii N. F.. ، بيْرْجِهْ أ.ب. Berje A. P.. ، سيمِنوف ن. Semenov N. ، إيبّاليتوف أ.ب. Ippalitov A. P. ، غَلوفينْسْكي ب.إ. Golovinskii P.I . وفيما بعد ظهرت مطبوعات الأدباء والكتاب الشيشان والإنجوش منهم تشاخ أخرييف Akhriev Ch. ، موتوشيف إ. Mutushev I.. ، إيلدَرْخانوف ت. Eldarkhanov T. ، لاؤداييف ؤ. Laudaeev U.وتسيسْكاروف ن. Tsiskariov N. الذي نشر عام 1848 ولأول مرة في جريدة " قوقاز " أغاني شيشا نية مترجمة إلى اللغة الروسية.
وفي بعض الأحيان وبشكل مواز لذلك ظهرت نصوص أدبية في اللغة الأم ، باستخدام الأبجدية الروسية لأَعلام اللغة : شيفْنِرْ أ. Shifner ?. ، أوسْلار ب. Uslar P. ، إيلْدَرْخانوف ت. وفي مهرجانات الشعر الروسية أخذت الفئات المثقفة الروسية بالتعرف على الإبداعات الشفوية للجبليين الشيشان و الإنجوش، سواء من الشعر أو القصص أو الأمثال أو النوادر التي تم استخدام الكثير منها في مؤلفات الأدباء الروس.
تجدر الإشارة إلى أن الشاعر الروسي الغني عن التعريف ليرمنتوف م. يو. Lermantov Y. (1818م)، تعرف عن قرب على الشيشان منذ صباه وعاش في بلادهم ردحا من الزمن ، جسّد خلالها موضوع قصته الشعبية " إسماعيل بيه " بمقتطفات من الشعر الشيشاني .
كما اهتم الكاتب الروسي الكبير تولستوي ل.ن. Tolstoy L. N.(في الخمسينيات من القرن التاسع عشر) وبشكل كبير بحيوية الشعر الجبلي الشفوي وبالخصوص الشعر الشيشاني مستخدما إياه في إبداعاته الأدبية مثل قصة "الهروب" وقصة "القوزاق " Kazaksوهو أيضاً صاحب القصة المشهورة " حجي - مراد " من الفلكلور الجبلي الشيشاني.
ويعتبر الشاعر المشهور الكسندر بوشكين Pushkin A.الفاتح الأول للقوقاز أمام الأدب الروسي. فهو الذي عرّف الروس بالأدب الشيشاني شِعراً وقصة في أوائل القرن الثامن عشر ، وخصوصا في الإصدارات: " الملاحظات المدونة خلال الجولات والسفر " ، " مذكرات " ، "مخطوطات "، قصيدة " تازيت " Tazet وخصوصا في قصته " القوقازي الأسير".
ويذكر بِلينْسْكي ف.غ. Belinskii F. G.. قائلاً : " إن صورة القوقاز العظيمة تمت الكتابة عنها لأول مرة في الشعر الروسي عن طريق بوشكين . ولأول مرة يتعرف فيها المجتمع الروسي على القوقاز - تلك البلاد التي عرفها الحكام القياصرة منذ زمن مضى عن طريق الحروب ".
أما الكاتب الروسي مكسيم غوركي Gorkii M. المعروف فقد استخدم نغمات وألحان الأسطورة الإنجوشية " تيرِكْ " في أغنيته " الفتاة والمنية " وغيرها من الأغاني في قصصه الأخرى.
ومن هنا نلاحظ كيف تضمنت مؤلفات الأدباء والشعراء الروس البارعين إبداعات الشعب الشيشاني الشفوية من أغان وحكايات .. تناقلتها الألسن عبر الأجيال .
ولا ننسى جهود الكتاب والمؤرخين الشيشان-إنجوش أيضا. فقد قام الاتنوغرافي الإنجوشي تشاخ أخرييف بترجمة أعداد كبيرة من المخطوطات إلى اللغة الروسية (1870-1875)، والتي صدرت في البداية في جريدة " سجلات تيرِكْ " . كما أورد مخطوطات كثيرة عن النارتيين The Narts(عمالقة القوقاز) . وتعتبر تلك المخطوطات ذات أهمية كبيرة بالنسبة إلى علم الاتنوغرافيا (علم الأجناس) .
وفي عام 1872 قام الأديب الشيشاني أومالات لاؤداييف Umalat Laudaev بكتابة مجموعة من الأحاديث والحكايات المتناقلة والقصص الشيشانية . وغدت الواقعية القوقازية في القرن الماضي مورداً حيوياً للفكر بالنسبة إلى الكلاسيكية الروسية والأدب السوفييتي المعاصر.
وأرى من المناسب هنا أن أذكر ما قاله عالم اللغة المبدع أوسلار عن جمال وروعة أغاني الجبليين وألحانها الشجية. فهو لاحظ أن : " ... أغاني الجبليين عبارة عن ظاهرة قائمة بحد ذاته، يتميز بها الشعر الجبلي عن سواه بشكل تام. فالجبليون لهم احتياطي هائل من الألحان الرائعة. لا نعلم من قام بوضع هذه الألحان! وهل يا ترى ستظهر مثل هذه الأعمال الإبداعية مرة أخرى أم لا ؟ لا أستطيع الإجابة على هذا... إن الألحان الجبلية عبارة عن ظاهرة ذات شأن على أعلى المستويات. لا أظن بأنه يوجد أوروبي باستطاعته تذوق واستيعاب هذه الألحان من المرة الأولى، إلا أنه كلما ازداد استماعك إليها... كلما تعوّدْت عليها وألِفْتَ سِحرها وشجوها وروعتها النادرة..."